القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) (المائدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا قُلْت لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْت فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتنِي كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ قَوْل عِيسَى , يَقُول : مَا قُلْت لَهُمْ إِلَّا الَّذِي أَمَرْتنِي بِهِ مِنْ الْقَوْل أَنْ أَقُولهُ لَهُمْ , وَهُوَ أَنْ قُلْت لَهُمْ { اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } يَقُول : وَكُنْت عَلَى مَا يَفْعَلُونَهُ وَأَنَا بَيْن أَظْهُرهمْ شَاهِدًا عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَفْعَالهمْ وَأَقْوَالهمْ . { فَلَمَّا تَوَفَّيْتنِي } يَقُول : فَلَمَّا قَبَضْتنِي إِلَيْك , { كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ } يَقُول : كُنْت أَنْتَ الْحَفِيظ عَلَيْهِمْ دُونِي , لِأَنِّي إِنَّمَا شَهِدْت مِنْ أَعْمَالهمْ مَا عَمِلُوهُ وَأَنَا بَيْن أَظْهُرهمْ . وَفِي هَذَا تِبْيَان أَنَّ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا عَرَّفَهُ أَفْعَال الْقَوْم وَمَقَالَتهمْ بَعْد مَا قَبَضَهُ إِلَيْهِ وَتَوَفَّاهُ بِقَوْلِهِ : { أَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه وَأَنْتَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد } يَقُول : وَأَنْتَ تَشْهَد عَلَى كُلّ شَيْء ; لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْك شَيْء , وَأَمَّا أَنَا فَإِنَّمَا شَهِدْت بَعْض الْأَشْيَاء , وَذَلِكَ مَا عَايَنْت وَأَنَا مُقِيم بَيْن أَظْهُر الْقَوْم , فَإِنَّمَا أَنَا أَشْهَد عَلَى ذَلِكَ الَّذِي عَايَنْت وَرَأَيْت وَشَهِدْت . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10149 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ } أَمَّا الرَّقِيب : فَهُوَ الْحَفِيظ . 10150 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { كُنْت أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ } قَالَ : الْحَفِيظ . وَكَانَتْ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم تَقُول : كَانَ جَوَاب عِيسَى الَّذِي أَجَابَ بِهِ رَبّه مِنْ اللَّه تَعَالَى تَوْقِيفًا مِنْهُ لَهُ فِيهِ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10151 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ : { أَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه قَالَ سُبْحَانك مَا يَكُون لِي أَنْ أَقُول مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ } قَالَ : اللَّه وَقَّفَهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد الْحَفْرِيّ , قَالَ : قُرِئَ عَلَى سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ طَاوُس , قَالَ : اِحْتَجَّ عِيسَى وَاَللَّهُ وَقَّفَهُ : { أَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه } الْآيَة . 10152 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ مَيْسَرَة , قَالَ : قَالَ اللَّه تَعَالَى : { يَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم أَأَنْت قُلْت لِلنَّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه } ؟ قَالَ : فَأَرْعَدَتْ مَفَاصِله , وَخَشِيَ أَنْ يَكُون قَدْ قَالَهَا , فَ { قَالَ سُبْحَانك مَا يَكُون لِي أَنْ أَقُول مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْت قُلْته فَقَدْ عَلِمْته تَعْلَم مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَم مَا فِي نَفْسك إِنَّك أَنْتَ عَلَّام الْغُيُوب } .

كتب عشوائيه

  • قبسات من تراث الآل والأصحابقبسات من تراث الآل والأصحاب: رسالة جمعت ملخَّصات من بعض إصدارات المبرَّة، أُخِذت من السلاسل الآتية: السلسلة الأولى: سير الآل والأصحاب. السلسلة الثانية: العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب. السلسلة الثالثة: قضايا التوعية الإسلامية.

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339666

    التحميل :

  • مختصر أحكام الجنائزلما كان للميت بعد وفاته أحكام شرعية، من تغسيل وتكفين وحمل ودفن؛ كانت هذه الرسالة المختصرة حتى يتمكن من يقوم بتنفيذ هذه الأحكام تأديتها على بصيرة.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314797

    التحميل :

  • مختصر رياض الصالحينمختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share