القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الذاريات
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) (الذاريات) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يُقَال لَهُمْ : ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ وَتَرَكَ يُقَال لَهُمْ لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهَا. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فِتْنَتَكُمْ } : عَذَابَكُمْ وَحَرِيقَكُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بُغْضهمْ بِالَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24848 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِتْنَتكُمْ } قَالَ : حَرِيقكُمْ . 24849 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذُوقُوا فِتْنَتكُمْ } : ذُوقُوا عَذَابكُمْ } هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { ذُوقُوا فِتْنَتكُمْ } يَقُول : يَوْم يُعَذَّبُونَ , فَيَقُول : ذُوقُوا عَذَابكُمْ . 24850 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يَقُول : حَرِيقَكُمْ . 24851 - حَدَّثَنِي ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يَقُول : احْتِرَاقَكُمْ . 24852 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } قَالَ : ذُوقُوا عَذَابَكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ : ذُوقُوا تَعْذِيبَكُمْ أَوْ كَذِبَكُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24853 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يَقُول : تَكْذِيبَكُمْ . 24854 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ } يَقُول : حَرِيقَكُمْ , وَيُقَال : كَذِبَكُمْ .
وَقَوْله : { هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : يُقَال لَهُمْ : هَذَا الْعَذَاب الَّذِي تُوَفَّوْنَهُ الْيَوْم , هُوَ الْعَذَاب الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ فِي الدُّنْيَا .
وَقَوْله : { هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : يُقَال لَهُمْ : هَذَا الْعَذَاب الَّذِي تُوَفَّوْنَهُ الْيَوْم , هُوَ الْعَذَاب الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ فِي الدُّنْيَا .
كتب عشوائيه
- تطريز رياض الصالحينتطريز رياض الصالحين : إن كتاب رياض الصالحين من الكتب الشريفة النافعة، فقد جمع بين دفتيه جوامع الكلم من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآيات كتاب الله العزيز، جعله مصنفه مشتملاً على ما يكون طريقاً لصاحبه إلى الآخرة، ومحصِّلاً لآدابه الباطنة والظاهرة، جامعاً للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السائرين إلى الله: من أحاديث الزهد وتهذيب الأخلاق، وطهارات القلوب وعلاجها، وصيانة الجوارح وإزالة اعوجاجها، وغير ذلك مما يهذب سلوك الإنسان. وقد صدر أبواب الكتاب بآيات قرآنية، مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ألفاظ الأحاديث أو شرح معنى خفي من ألفاظه، فجاء كتاب جامعاً في بابه، لذلك اهتم العلماء به شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً، واهتم به العامة قراءة وتدبراً وتطبيقاً، حتى أنك لا ترى بيتاً ولا مكتبة ولا مسجداً في مشارق الأرض ومغاربها إلا وتجد فيها هذا الكتاب. وهذا الكتاب الذي بين يدينا هو واحد من تلك الجهود حول هذا الكتاب المبارك، فقد قام الشيخ فيصل - رحمه الله - بالتعليق على كتاب رياض الصالحين بتعليقات مختصرة مركزاً في تعليقاته على ذكر الفوائد المستنبطة من الحديث وقد يستشهد على الحديث بذكر آية، أو حديث أو أثر عن صحابي.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2585
- تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصرتدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.
المؤلف : سليمان بن إبراهيم اللاحم
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314993
- صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيمصفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب.
المؤلف : جلال الدين السيوطي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141389













