القرآن الكريم

القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الذاريات

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ (54) (الذاريات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَلَّ يَا مُحَمَّدُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قُرَيْش , يَقُول : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَك فِيهِمْ أَمْر اللَّه , يُقَال : وَلَّى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ : إِذَا أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ , كَمَا قَالَ حُصَيْن بْن ضَمْضَم : أَمَّا بَنُو عَبْس فَإِنَّ هَجِينَهُمْ وَلَّى فَوَارِسَهُ وَأَفْلَتَ أَعْوَرَا وَالْأَعْوَر فِي هَذَا الْوَضْع : الَّذِي عَوِرَ فَلَمْ تُقْضَ حَاجَته , وَلَمْ يُصِبْ مَا طَلَبَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24973 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } قَالَ : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ . وَقَوْله : { فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ بِمَلُومٍ , لَا يَلُومُك رَبُّك عَلَى تَفْرِيط كَانَ مِنْك فِي الْإِنْذَار , فَقَدْ أَنْذَرْت , وَبَلَّغْت مَا أُرْسِلْت بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24974 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } قَالَ : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 24975 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد . فِي قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } قَالَ : قَدْ بَلَّغْت مَا أَرْسَلْنَاك بِهِ , فَلَسْت بِمَلُومٍ , قَالَ : وَكَيْف يَلُومُهُ , وَقَدْ أَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ. 24976 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَأَوْا أَنَّ الْوَحْي قَدْ انْقَطَعَ , وَأَنَّ الْعَذَاب قَدْ حَضَرَ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْد ذَلِكَ { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } . 24977 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : خَرَجَ عَلِيّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ , مُشْتَمِلًا بِخَمِيصَةٍ , فَقَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ } أَحْزَنَنَا ذَلِكَ وَقُلْنَا : أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حَتَّى نَزَلَ { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ } .

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل :

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأممالمنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    المؤلف : أبو الفرج ابن الجوزي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل :

  • أعمال القلوب [ المحبة ]قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share