القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة النجم
وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ (37) (النجم) 
وَقَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } يَقُول : وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَا أُرْسِلَ بِهِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الَّذِي وَفَّى , فَقَالَ بَعْضهمْ : وَفَاؤُهُ بِمَا عَهِدَ إِلَيْهِ رَبّه مِنْ تَبْلِيغ رِسَالَاته , وَهُوَ { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25234 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : كَانُوا قَبْل إِبْرَاهِيم يَأْخُذُونَ الْوَلِيّ بِالْوَلِيِّ , حَتَّى كَانَ إِبْرَاهِيم , فَبَلَغَ { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } لَا يُؤَاخَذ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْره . 25235 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عِكْرِمَة { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالُوا : بَلَّغَ هَذِهِ الْآيَات { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . 25236 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى طَاعَة اللَّه , وَبَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبّه إِلَى خَلْقه . وَكَانَ عِكْرِمَة يَقُول : وَفَّى هَؤُلَاءِ الْآيَات الْعَشْر { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى } . .. حَتَّى بَلَغَ { وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى } . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } وَفَّى طَاعَة اللَّه وَرِسَالَاته إِلَى خَلْقه. 25237 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو بُكَيْر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : بَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ . 25238 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : بَلَّغَ . 25239 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى : بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبّه , بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ , كَمَا يُبَلِّغ الرَّجُل مَا أُرْسِلَ بِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَفَّى بِمَا رَأَى فِي الْمَنَام مِنْ ذَبْح ابْنه , وَقَالُوا قَوْله : { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } مِنَ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم ; وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى , وَبِمَا فِي صُحُف إِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25240 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } يَقُول : إِبْرَاهِيم الَّذِي اسْتَكْمَلَ الطَّاعَة فِيمَا فَعَلَ بِابْنِهِ حِين رَأَى الرُّؤْيَا , وَالَّذِي فِي صُحُف مُوسَى { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . 25241 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن لَهِيعَة , عَنْ أَبِي صَخْر , عَنْ الْقُرَظِيّ , وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : وَفَّى بِذَبْحِ ابْنه . وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ وَفَّى رَبَّهُ جَمِيع شَرَائِع الْإِسْلَام . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25242 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبُّويَة , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا خَارِجَة بْن مَصْعَب , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : الْإِسْلَام ثَلَاثُونَ سَهْمًا , وَمَا ابْتُلِيَ بِهَذَا الدِّين أَحَد فَأَقَامَهُ إِلَّا إِبْرَاهِيم , قَالَ اللَّه { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } فَكَتَبَ اللَّه لَهُ بَرَاءَة مِنَ النَّار . 25243 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } مَا فُرِضَ عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : وَفَّى بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَر الَّذِي : 25244 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا رِشْدِين بْن سَعْد , قَالَ : ثني زَيَّان بْن فَائِد , عَنْ سَهْل بْن مُعَاذ , عَنْ أَنَس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللَّه إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَهُ الَّذِي وَفَّى ؟ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول كُلَّمَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى : { فَسُبْحَانَ اللَّه حِين تُمْسُونَ وَحِين تُصْبِحُونَ } حَتَّى خَتَمَ الْآيَة 30 17 وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَفَّى رَبَّهُ عَمَلَ يَوْمه . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25245 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ جَعْفَر بْن الزُّبَيْر عَنْ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى } قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا وَفَّى " ؟ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : " وَفَّى عَمَلَ يَوْمه أَرْبَع رَكَعَات فِي النَّهَار " . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : وَفَّى جَمِيع شَرَائِع الْإِسْلَام وَجَمِيع مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الطَّاعَة ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ وَفَّى فَعَمَّ بِالْخَبَرِ عَنْ تَوْفِيَتِهِ جَمِيعَ الطَّاعَة , وَلَمْ يَخْصُصْ بَعْضًا دُون بَعْض . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّهُ خَصَّ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَفَّى { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى } فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم , لَا مِمَّا خَصَّ بِهِ الْخَبَر عَنْ أَنَّهُ وَفَّى , وَأَمَّا التَّوْفِيَة فَإِنَّهَا عَلَى الْعُمُوم , وَلَوْ صَحَّ الْخَبَرَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا أَوْ أَحَدهمَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَعْدُ الْقَوْلَ بِهِ إِلَى غَيْره وَلَكِنْ فِي إِسْنَادهمَا نَظَرٌ يَجِب التَّثَبُّت فِيهِمَا مِنْ أَجْله .
كتب عشوائيه
- إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلامإتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209164
- أثر العمل الصالح في تفريج الكروبأثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.
المؤلف : فالح بن محمد الصغير
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330170
- هذه مفاهيمناهذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167485













