القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة القمر
تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ (14) (القمر) 
وَقَوْله : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : تَجْرِي السَّفِينَة الَّتِي حَمَلْنَا نُوحًا فِيهَا بِمَرْأًى مِنَّا وَمَنْظَر , وَذُكِرَ عَنْ سُفْيَان فِي تَأْوِيل ذَلِكَ مَا : 25346 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا } يَقُول : بِأَمْرِنَا { جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } . اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله : فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله فَعَلْنَا ذَلِكَ ثَوَابًا لِمَنْ كَانَ كُفِرَ فِيهِ , بِمَعْنَى : كَفَرَ بِاللَّهِ فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25347 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : كَفَرَ بِاللَّهِ. * وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : لِمَنْ كَانَ كَفَرَ فِيهِ . وَوَجَّهَ آخَرُونَ مَعْنَى " مَنْ " إِلَى مَعْنَى " مَا " فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : جَزَاء لِمَا كَانَ كُفِرَ مِنْ أَيَادِي اللَّه وَنِعَمِهِ عِنْد الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ وَغَرَّقَهُمْ مِنْ قَوْم نُوح . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25348 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { جَزَاء لِمَنْ كَانَ كُفِرَ } قَالَ : لِمَنْ كَانَ كَفَرَ نِعَمَ اللَّه , وَكَفَرَ بِأَيَادِيهِ وَآلَائِهِ وَرُسُله وَكُتُبه , فَإِنَّ ذَلِكَ جَزَاء لَهُ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل مِنْ ذَلِكَ عِنْدِي مَا قَالَهُ مُجَاهِد , وَهُوَ أَنَّ مَعْنَاهُ : فَفَتَحْنَا أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاءٍ مُنْهَمِر , وَفَجَّرْنَا الْأَرْض عُيُونًا , فَغَرَّقْنَا قَوْم نُوح , وَنَجَّيْنَا نُوحًا عِقَابًا مِنَ اللَّه وَثَوَابًا لِلَّذِي جَحَدَ وَكَفَرَ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكُفْر : الْجُحُود , وَالَّذِي جَحَدَ أُلُوهَتَهُ وَوَحْدَانِيَّتَهُ قَوْم نُوح , فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا } 71 23 وَمَنْ ذَهَبَ بِهِ إِلَى هَذَا التَّأْوِيل , كَانَتْ مِنْ اللَّه , كَأَنَّهُ قِيلَ : عُوقِبُوا لِلَّهِ وَلِكُفْرِهِمْ بِهِ . وَلَوْ وَجَّهَ مُوَجِّه إِلَى أَنَّهَا مُرَاد بِهَا نُوح وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ كَانَ مَذْهَبًا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ , فَعَلْنَا ذَلِكَ جَزَاء لِنُوحٍ وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْفُلْك , كَأَنَّهُ قِيلَ : غَرَّقْنَاهُمْ لِنُوحٍ وَلِصَنِيعِهِمْ بِنُوحٍ مَا صَنَعُوا مِنْ كُفْرِهِمْ بِهِ .
كتب عشوائيه
- حاشية الرحبية في الفرائضمتن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/72984
- الاختلاطقال المؤلف: أما بعد: فهذه رسالة في «الاختلاط بين الرجال والنساء: مفهومه، وأنواعه، وأقسامه، وأحكامه، وأضراره في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة»، وقد قسمتها إلى مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الاختلاط: لغة واصطلاحاً. المبحث الثاني: أنواع الاختلاط وأقسامه، وبداياته. المبحث الثالث: حكم الاختلاط وتحريم الأسباب الموصلة إليه وبيان عادة الإباحية. المبحث الرابع: الأدلة على تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنهن. المبحث الخامس: أضرار الاختلاط ومفاسده. المبحث السادس: شبهات دعاة الاختلاط والرد عليها. المبحث السابع: الفتاوى المحققة المعتمدة في تحريم اختلاط النساء بالرجال الأجانب.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364799
- القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172685













