القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) (الأنعام) mp3
يقول تعالى: لا أحد أعظم ظلما, ولا أصبر جرما, ممن كذب على الله.
بأن نسب إلى الله قولا أو حكما وهو تعالى بريء منه.
وإنما كان هذا أظلم الخلق, لأن فيه من الكذب, وتغيير الأديان أصولها, وفروعها, ونسبة ذلك إلى الله - ما هو من أكبر المفاسد.
ويدخل في ذلك, ادعاء النبوة, وأن الله يوحي إليه, وهو كاذب في ذلك.
فإنه - مع كذبه على الله, وجرأته على عظمته وسلطانه - يوجب على الخلق أن يتبعوه, ويجاهدهم على ذلك, ويستحل دماء من خالفه وأموالهم.
ويدخل في هذه الآية, كل من ادعى النبوة, كمسيلمة الكذاب, والأسود العنسي, والمختار, وغيرهم ممن اتصف بهذا الوصف.
" وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ " أي: ومن أظلم ممن زعم.
أنه يقدر على ما يقدر الله عليه ويجاري الله في أحكامه, ويشرع من الشرائع, كما شرعه الله.
ويدخل في هذا, كل من, يزعم أنه يقدر على معارضة القرآن, وأنه في إمكانه, أن يأتي بمثله وأي ظلم أعظم من دعوى الفقير العاجز بالذات, الناقص من كل وجه, مشاركة القوي الغني, الذي له الكمال المطلق, من جميع الوجوه, في ذاته, وأسمائه وصفاته؟!!.
ولما ذم الظالمين, ذكر ما أعد لهم من العقوبة في حال الاحتضار, ويوم القيامة فقال: " وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ " أي: شدائده وأهواله الفظيعة, وكربه الشنيعة - رأيت أمرا هائلا, وحالة لا يقدر الواصف أن يصفها.
" وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ " إلى أولئك الظالمين المحتضرين بالضرب, والعذاب.
يقولون لهم عند منازعة أرواحهم وقلقها, وتعصيها عن الخروج من الأبدان: " أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ " أي: العذاب الشديد, الذي يهينكم ويذلكم والجزاء من جنس العمل.
فإن هذا العذاب " بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ " من كذبكم عليه, وردكم للحق, الذي جاءت به الرسل.
" وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ " أي: تترفعون عن الانقياد لها, والاستسلام لأحكامها

كتب عشوائيه

  • أسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منهاأسماء الله وصفاته وموقف أهل السنة منها: كتاب يتحدث عن موقف أهل السنة والجماعة في اثبات أسماء الله الحسنى و صفاته والرد على المنكرين لها.

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    الناشر : دار الثريا للنشر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/44527

    التحميل :

  • الكنوز الملية في الفرائض الجليةالكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل :

  • فن التدبر في القرآن الكريمفن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    المؤلف : عصام بن صالح العويد

    الناشر : مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share