القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة الممتحنة
لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ ۚ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) (الممتحنة) 
لَمَّا اِعْتَذَرَ حَاطِب بِأَنَّ لَهُ أَوْلَادًا وَأَرْحَامًا فِيمَا بَيْنهمْ , بَيَّنَ الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْأَهْل وَالْأَوْلَاد لَا يَنْفَعُونَ شَيْئًا يَوْم الْقِيَامَة إِنْ عُصِيَ مِنْ أَجْل ذَلِكَ .
فَيُدْخِل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَيُدْخِل الْكَافِرِينَ النَّار . وَفِي " يَفْصِل " قِرَاءَات سَبْع : قَرَأَ عَاصِم " يَفْصِل " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفًا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ مُشَدَّدًا إِلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَقَرَأَ طَلْحَة وَالنَّخَعِيّ بِالنُّونِ وَكَسْر الصَّاد مُشَدَّدَة . وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَة كَذَلِكَ بِالنُّونِ مُخَفَّفَة . وَقَرَأَ قَتَادَة وَأَبُو حَيْوَة " يُفْصِل " بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفَة مِنْ أَفْصَلَ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " يُفْصِل " بِيَاءٍ مَضْمُومَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَفَتْح الصَّاد عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد . فَمَنْ خَفَّفَ فَلِقَوْلِهِ : " وَهُوَ خَيْر الْفَاصِلِينَ " [ الْأَنْعَام : 57 ] وَقَوْله : " إِنَّ يَوْم الْفَصْل " [ الدُّخَان : 40 ] . وَمَنْ شَدَّدَ فَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْيَن فِي الْفِعْل الْكَثِير الْمُكَرَّر الْمُتَرَدِّد . وَمَنْ أَتَى بِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله فَلِأَنَّ الْفَاعِل مَعْرُوف . وَمَنْ أَتَى بِهِ مُسَمَّى الْفَاعِل رَدَّ الضَّمِير إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَعَلَى التَّعْظِيم .
وَقَالَ الْعُلَمَاء : وَصَفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ عَالِم بِخَفِيَّاتِ الْأُمُور . وَالْبَصِير فِي كَلَام الْعَرَب : الْعَالِم بِالشَّيْءِ الْخَبِير بِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان بَصِير بِالطِّبِّ , وَبَصِير بِالْفِقْهِ , وَبَصِير بِمُلَاقَاةِ الرِّجَال ; قَالَ : فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي بَصِير بِأَدْوَاءِ النِّسَاء طَبِيب قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْبَصِير الْعَالِم , وَالْبَصِير الْمُبْصِر . وَقِيلَ : وَصَفَ تَعَالَى نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى جَاعِل الْأَشْيَاء الْمُبْصِرَة ذَوَات إِبْصَار , أَيْ مُدْرِكَة لِلْمُبْصِرَاتِ بِمَا خَلَقَ لَهَا مِنْ الْآلَة الْمُدْرِكَة وَالْقُوَّة ; فَاَللَّه بَصِير بِعِبَادِهِ , أَيْ جَاعِل عِبَاده مُبْصِرِينَ .
فَيُدْخِل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَيُدْخِل الْكَافِرِينَ النَّار . وَفِي " يَفْصِل " قِرَاءَات سَبْع : قَرَأَ عَاصِم " يَفْصِل " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفًا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ مُشَدَّدًا إِلَّا أَنَّهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَقَرَأَ طَلْحَة وَالنَّخَعِيّ بِالنُّونِ وَكَسْر الصَّاد مُشَدَّدَة . وَرُوِيَ عَنْ عَلْقَمَة كَذَلِكَ بِالنُّونِ مُخَفَّفَة . وَقَرَأَ قَتَادَة وَأَبُو حَيْوَة " يُفْصِل " بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الصَّاد مُخَفَّفَة مِنْ أَفْصَلَ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " يُفْصِل " بِيَاءٍ مَضْمُومَة وَتَخْفِيف الْفَاء وَفَتْح الصَّاد عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد . فَمَنْ خَفَّفَ فَلِقَوْلِهِ : " وَهُوَ خَيْر الْفَاصِلِينَ " [ الْأَنْعَام : 57 ] وَقَوْله : " إِنَّ يَوْم الْفَصْل " [ الدُّخَان : 40 ] . وَمَنْ شَدَّدَ فَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْيَن فِي الْفِعْل الْكَثِير الْمُكَرَّر الْمُتَرَدِّد . وَمَنْ أَتَى بِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله فَلِأَنَّ الْفَاعِل مَعْرُوف . وَمَنْ أَتَى بِهِ مُسَمَّى الْفَاعِل رَدَّ الضَّمِير إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَمَنْ قَرَأَ بِالنُّونِ فَعَلَى التَّعْظِيم .
وَقَالَ الْعُلَمَاء : وَصَفَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ عَالِم بِخَفِيَّاتِ الْأُمُور . وَالْبَصِير فِي كَلَام الْعَرَب : الْعَالِم بِالشَّيْءِ الْخَبِير بِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان بَصِير بِالطِّبِّ , وَبَصِير بِالْفِقْهِ , وَبَصِير بِمُلَاقَاةِ الرِّجَال ; قَالَ : فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي بَصِير بِأَدْوَاءِ النِّسَاء طَبِيب قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْبَصِير الْعَالِم , وَالْبَصِير الْمُبْصِر . وَقِيلَ : وَصَفَ تَعَالَى نَفْسه بِأَنَّهُ بَصِير عَلَى مَعْنَى جَاعِل الْأَشْيَاء الْمُبْصِرَة ذَوَات إِبْصَار , أَيْ مُدْرِكَة لِلْمُبْصِرَاتِ بِمَا خَلَقَ لَهَا مِنْ الْآلَة الْمُدْرِكَة وَالْقُوَّة ; فَاَللَّه بَصِير بِعِبَادِهِ , أَيْ جَاعِل عِبَاده مُبْصِرِينَ .
كتب عشوائيه
- معالم في بر الوالدينمعالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307906
- العصبية القبلية من المنظور الإسلاميالعصبية القبلية : هذه الكتاب مقسم إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: فبين - المؤلف - في المقدمة دعوة الإسلام إلى الاعتصام بحبل الله، والتوحد والاجتماع على الخير، وأن معيار العقيدة هو المعيار الأساس للعلاقة الإنسانية، وأوضح في الفصل الأول: مفهوم العصبية القبلية ومظاهرها في الجاهلية، وفي الفصل الثاني: بيان العصبية الجاهلية المعاصرة ومظاهرها، وفي الثالث: تناول فيه معالجة الإسلام للعصبيات، وبين بعدها المبادئ التي رسخها في نفوس المسلمين، وضمن الخاتمة مهمات النتائج التي توصل إليها، والتوصيات. - قدم لها: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، والأديب عبد الله بن محمد بن خميس - حفظهم الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166708
- أعمال القلوب [ الإخلاص ]الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340013













