القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الملك
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) (الملك) 
وَقَوْله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْض ذَلُولًا سَهَّلَهَا لَكُمْ .
اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي مَعْنَى { مَنَاكِبهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26738- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : جِبَالهَا . 26739 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ : إِنْ دَرَيْت مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة لِوَجْهِ اللَّه ; قَالَتْ : فَإِنَّ مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا , فَكَأَنَّمَا سُفِعَ فِي وَجْهه , وَرَغِبَ فِي جَارِيَته , فَسَأَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَمَرَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ نَهَاهُ , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَالشَّرّ فِي رِيبَة , فَذَرْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب , بِمِثْلِهِ سَوَاء. 26740 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } : جِبَالهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : فِي جِبَالهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : { مَنَاكِبهَا } : أَطْرَافهَا وَنَوَاحِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26741 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : امْشُوا فِي أَطْرَافهَا . 26742 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ بَشِير بْن كَعْب الْعَدَوِيّ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ أَخْبَرْتنِي مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة , فَقَالَتْ : نَوَاحِيهَا ; فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجهَا , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَإِنَّ الشَّرّ فِي رِيبَة , فَدَعْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . 26743 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : طُرُقهَا وَفِجَاجهَا . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَامْشُوا فِي نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبهَا , وَذَلِكَ أَنَّ نَوَاحِيهَا نَظِير مَنَاكِب الْإِنْسَان الَّتِي هِيَ مِنْ أَطْرَافه .
وَقَوْله : { وَكُلُوا مِنْ رِزْقه } يَقُول : وَكُلُوا مِنْ رِزْق اللَّه الَّذِي أَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ مَنَاكِب الْأَرْض ,
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِلَى اللَّه نَشْركُمْ مِنْ قُبُوركُمْ .
اخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي مَعْنَى { مَنَاكِبهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26738- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : جِبَالهَا . 26739 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ : إِنْ دَرَيْت مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة لِوَجْهِ اللَّه ; قَالَتْ : فَإِنَّ مَنَاكِبهَا : جِبَالهَا , فَكَأَنَّمَا سُفِعَ فِي وَجْهه , وَرَغِبَ فِي جَارِيَته , فَسَأَلَ مِنْهُمْ مَنْ أَمَرَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ نَهَاهُ , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَالشَّرّ فِي رِيبَة , فَذَرْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . * - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ قَتَادَة , عَنْ بَشِير بْن كَعْب , بِمِثْلِهِ سَوَاء. 26740 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } : جِبَالهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : فِي جِبَالهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : { مَنَاكِبهَا } : أَطْرَافهَا وَنَوَاحِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26741 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } يَقُول : امْشُوا فِي أَطْرَافهَا . 26742 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , أَنَّ بَشِير بْن كَعْب الْعَدَوِيّ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } فَقَالَ لِجَارِيَتِهِ : إِنْ أَخْبَرْتنِي مَا مَنَاكِبهَا , فَأَنْتِ حُرَّة , فَقَالَتْ : نَوَاحِيهَا ; فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجهَا , فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء , فَقَالَ : إِنَّ الْخَيْر فِي طُمَأْنِينَة , وَإِنَّ الشَّرّ فِي رِيبَة , فَدَعْ مَا يَرِيبك إِلَى مَا لَا يَرِيبك . 26743 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا } قَالَ : طُرُقهَا وَفِجَاجهَا . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَامْشُوا فِي نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبهَا , وَذَلِكَ أَنَّ نَوَاحِيهَا نَظِير مَنَاكِب الْإِنْسَان الَّتِي هِيَ مِنْ أَطْرَافه .
وَقَوْله : { وَكُلُوا مِنْ رِزْقه } يَقُول : وَكُلُوا مِنْ رِزْق اللَّه الَّذِي أَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ مَنَاكِب الْأَرْض ,
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِلَى اللَّه نَشْركُمْ مِنْ قُبُوركُمْ .
كتب عشوائيه
- مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلمالسيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264158
- النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلةالنافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».
المؤلف : أبو إسحاق الحويني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2096
- الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن عليالغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.
المؤلف : عبد المؤمن أبو العينين حفيشة
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/61482













