القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ (3) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونه أَوْلِيَاء } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام : اِتَّبِعُوا أَيّهَا النَّاس مَا جَاءَكُمْ مِنْ عِنْد رَبّكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى , وَاعْمَلُوا بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ رَبّكُمْ , { وَلَا تَتَّبِعُوا } شَيْئًا { مِنْ دُونه } يَعْنِي : شَيْئًا غَيْر مَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ رَبّكُمْ , يَقُول : لَا تَتَّبِعُوا أَمْرَ أَوْلِيَائِكُمْ الَّذِينَ يَأْمُرُونَكُمْ بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ وَعِبَادَة الْأَوْثَان , فَإِنَّهُمْ يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَهْدُونَكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قُلْت : مَعْنَى الْكَلَام قُلْ اِتَّبِعُوا , وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مَوْجُودًا ذِكْر الْقَوْل ؟ قِيلَ : إِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا صَرِيحًا , فَإِنَّ فِي الْكَلَام دَلَالَة عَلَيْهِ , وَذَلِكَ قَوْله : { فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرك حَرَج مِنْهُ لِتُنْذِر بِهِ } , فَفِي قَوْله : " لِتُنْذِر بِهِ " الْأَمْر بِالْإِنْذَارِ , وَفِي الْأَمْر بِالْإِنْذَارِ الْأَمْر بِالْقَوْلِ لِأَنَّ الْإِنْذَار قَوْل . فَكَانَ مَعْنَى الْكَلَام : أَنْذِرْ الْقَوْم وَقُلْ لَهُمْ : اِتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ , كَانَ غَيْر مَدْفُوع . وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول قَوْله : { اِتَّبِعُوا } خِطَاب لِلنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعْنَاهُ : كِتَاب أُنْزِلَ إِلَيْك , فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرك حَرَج مِنْهُ , اِتَّبِعْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك . وَيُرَى أَنَّ ذَلِكَ نَظِير قَوْل اللَّه : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } 65 1 إِذْ اِبْتَدَأَ خِطَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ جَعَلَ الْفِعْل لِلْجَمِيعِ , إِذْ كَانَ أَمْر اللَّه نَبِيّه بِأَمْرٍ أَمْرًا مِنْهُ لِجَمِيعِ أُمَّته , كَمَا يُقَال لِلرَّجُلِ يُفْرَد بِالْخِطَابِ وَالْمُرَاد بِهِ هُوَ وَجَمَاعَة أَتْبَاعه أَوْ عَشِيرَته وَقَبِيلَته : أَمَا تَتَّقُونَ اللَّه ؟ أَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنْ اللَّه ؟ وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام . وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ وَجْهًا غَيْر مَدْفُوع , فَالْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْنَاهُ أَوْلَى بِمَعْنَى الْكَلَام لِدَلَالَةِ الظَّاهِر الَّذِي وَصَفْنَا عَلَيْهِ .

وَقَوْله : { قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } يَقُول : قَلِيلًا مَا تَتَّعِظُونَ وَتَعْتَبِرُونَ , فَتُرَاجِعُونَ الْحَقّ .

كتب عشوائيه

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل :

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديثهذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    المؤلف : جلال الدين السيوطي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل :

  • مع المعلمينمع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share