القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة المزمل
إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) (المزمل) 
قَوْله : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَك يَا مُحَمَّد فِي النَّهَار فَرَاغًا طَوِيلًا تَتَّسِع بِهِ , وَتَتَقَلَّب فِيهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27302 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { سَبْحًا طَوِيلًا } فَرَاغًا طَوِيلًا , يَعْنِي النَّوْم . 27303 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } قَالَ : مَتَاعًا طَوِيلًا . 27304 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { سَبْحًا طَوِيلًا } قَالَ : فَرَاغًا طَوِيلًا . 27305 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } قَالَ : لِحَوَائِجِك , فَافْرُغْ لِدِينِك اللَّيْل , قَالُوا : وَهَذَا حِين كَانَتْ صَلَاة اللَّيْل فَرِيضَة , ثُمَّ إِنَّ اللَّه مَنَّ عَلَى الْعِبَاد فَخَفَّفَهَا وَوَضَعَهَا , وَقَرَأَ : { قُمِ اللَّيْل إِلَّا قَلِيلًا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , ثُمَّ قَالَ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل } حَتَّى بَلَغَ قَوْله : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } اللَّيْل نِصْفه أَوْ ثُلُثه , ثُمَّ جَاءَ أَمْر أَوْسَع وَأَفْسَح , وَضَعَ الْفَرِيضَة عَنْهُ وَعَنْ أُمَّته , فَقَالَ : { وَمِنَ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَة لَك عَسَى أَنْ يَبْعَثَك رَبّك مَقَامًا مَحْمُودًا } . 17 79 27306 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } فَرَاغًا طَوِيلًا , وَكَانَ يَحْيَى بْن يَعْمَر يَقْرَأ ذَلِكَ بِالْخَاءِ . 27307 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عَبْد الْمُؤْمِن , عَنْ غَالِب اللَّيْثِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر " مِنْ جَذِيلَة قَيْس " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " سَبْخًا طَوِيلًا " قَالَ : وَهُوَ النَّوْم . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالتَّسْبِيخ : تَوْسِيع الْقُطْن وَالصُّوف وَتَنْفِيشه , يُقَال لِلْمَرْأَةِ : سَبِّخِي قُطْنك : أَيْ نَفِّشِيهِ وَوَسِّعِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَخْطَل : فَأَرْسَلُوهُنَّ يُذَرِّينَ التُّرَاب كَمَا يُذَرِّي سَبَائِخ قُطْن نَدْفُ أَوْتَار وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا } : إِنَّ لَك فِي النَّهَار سَعَة لِقَضَاءِ حَوَائِجك وَقَوْمك , وَالسَّبْح وَالسَّبْخ قَرِيبَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْمَوْضِع .
كتب عشوائيه
- القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعةالقواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205540
- فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه اللهفقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله [ دراسة دعوية للأحاديث من أول كتاب الوصايا إلى نهاية كتاب الجزية والموادعة ] : قام المؤلف - حفظه الله - بالتعريف بالإمام البخاري بإيجاز مع التعريف بصحيحه، وجهوده في الصحيح، ومكانته عند الأمة الإسلامية، ثم بيان مفهوم فقه الدعوة الصحيح، ودراسة مائة واثنين وتسعين حديثا مع رواياتها المتعددة في الصحيح، واستخراج الدروس الدعوية منها، والعناية والتركيز والاهتمام بالدروس الخاصة بالداعية، والمدعو، وموضوع الدعوة، ووسائلها، وأساليبها، وتاريخ الدعوة، وميادينها، وخصائصها، ودلائل النبوة، وآداب الجدل، والحوار، والمناظرة، ثم ذكر المنهج المستخلص من الدراسة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276145
- تهذيب السيرة النبويةتهذيب السيرة النبوية : بين يديك - أخي المسلم - تحفة نفيسة من ذخائر السلف، جادت بها يراع الإمام النووي - رحمه الله - حيث كتب ترجمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمعتْ بين الإيجاز والشمول لشمائله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - حيث انتخب من سيرته - صلى الله عليه وسلم - ما يعتبر بحق مدخلاً لدراسة السيرة النبوية؛ بحيث تكون للدارس وطالب العلم قاعدة معرفية، يطلع من خلالها على مجمل حياته - صلى الله عليه وسلم - لينطلِقَ منها إلى الإحاطة بأطراف هذا العلم؛ علم السيرة.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المدقق/المراجع : خالد بن عبد الرحمن الشايع
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/207381













