القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة القيامة
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) (القيامة) 
أَيْ فَاتَّصَلَتْ الشِّدَّة بِالشِّدَّةِ ; شِدَّة آخِر الدُّنْيَا بِشِدَّةِ أَوَّل الْآخِرَة ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَغَيْرهمَا .
وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَغَيْره : الْمَعْنَى اِلْتَفَّتْ سَاقَا الْإِنْسَان عِنْد الْمَوْت مِنْ شِدَّة الْكَرْب . وَقَالَ قَتَادَة : أَمَا رَأَيْته إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْت يَضْرِب إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى .
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن أَيْضًا : هُمَا سَاقَا الْإِنْسَان إِذَا اِلْتَفَّتَا فِي الْكَفَن .
وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : اِلْتَفَّتْ سَاقَ الْكَفَن بِسَاقِ الْمَيِّت . وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا : مَاتَتْ رِجْلَاهُ وَيَبِسَتْ سَاقَاهُ فَلَمْ تَحْمِلَاهُ , وَلَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّالًا . قَالَ النَّحَّاس : الْقَوْل الْأَوَّل أَحْسَنهَا .
وَرَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ " قَالَ : آخِر يَوْم مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّل يَوْم مِنْ الْآخِرَة , فَتَلْتَقِي الشِّدَّة بِالشِّدَّةِ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّه ; أَيْ شِدَّة كَرْب الْمَوْت بِشِدَّةِ هَوْل الْمَطْلَع ; وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى : " إِلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق " وَقَالَ مُجَاهِد : بَلَاء بِبَلَاءٍ . يَقُول : تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِد .
وَقَالَ الضَّحَّاك وَابْن زَيْد : اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ شَدِيدَانِ : النَّاس يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ , وَالْمَلَائِكَة يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ , وَالْعَرَب لَا تَذْكُر السَّاقَ إِلَّا فِي الْمِحَن وَالشَّدَائِد الْعِظَام ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : قَامَتْ الدُّنْيَا عَلَى سَاق , وَقَامَتْ الْحَرْب عَلَى سَاق . قَالَ الشَّاعِر : وَقَامَتْ الْحَرْب بِنَا عَلَى سَاق وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آخِر سُورَة " ن وَالْقَلَم " .
وَقَالَ قَوْم : الْكَافِر تُعَذَّب رُوحه عِنْدَ خُرُوج نَفْسه , فَهَذِهِ السَّاق الْأُولَى , ثُمَّ يَكُون بَعْدَهُمَا سَاق الْبَعْث وَشَدَائِده
وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَغَيْره : الْمَعْنَى اِلْتَفَّتْ سَاقَا الْإِنْسَان عِنْد الْمَوْت مِنْ شِدَّة الْكَرْب . وَقَالَ قَتَادَة : أَمَا رَأَيْته إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْت يَضْرِب إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى .
وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن أَيْضًا : هُمَا سَاقَا الْإِنْسَان إِذَا اِلْتَفَّتَا فِي الْكَفَن .
وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ : اِلْتَفَّتْ سَاقَ الْكَفَن بِسَاقِ الْمَيِّت . وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا : مَاتَتْ رِجْلَاهُ وَيَبِسَتْ سَاقَاهُ فَلَمْ تَحْمِلَاهُ , وَلَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّالًا . قَالَ النَّحَّاس : الْقَوْل الْأَوَّل أَحْسَنهَا .
وَرَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : " وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ " قَالَ : آخِر يَوْم مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّل يَوْم مِنْ الْآخِرَة , فَتَلْتَقِي الشِّدَّة بِالشِّدَّةِ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّه ; أَيْ شِدَّة كَرْب الْمَوْت بِشِدَّةِ هَوْل الْمَطْلَع ; وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى : " إِلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق " وَقَالَ مُجَاهِد : بَلَاء بِبَلَاءٍ . يَقُول : تَتَابَعَتْ عَلَيْهِ الشَّدَائِد .
وَقَالَ الضَّحَّاك وَابْن زَيْد : اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ شَدِيدَانِ : النَّاس يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ , وَالْمَلَائِكَة يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ , وَالْعَرَب لَا تَذْكُر السَّاقَ إِلَّا فِي الْمِحَن وَالشَّدَائِد الْعِظَام ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : قَامَتْ الدُّنْيَا عَلَى سَاق , وَقَامَتْ الْحَرْب عَلَى سَاق . قَالَ الشَّاعِر : وَقَامَتْ الْحَرْب بِنَا عَلَى سَاق وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي آخِر سُورَة " ن وَالْقَلَم " .
وَقَالَ قَوْم : الْكَافِر تُعَذَّب رُوحه عِنْدَ خُرُوج نَفْسه , فَهَذِهِ السَّاق الْأُولَى , ثُمَّ يَكُون بَعْدَهُمَا سَاق الْبَعْث وَشَدَائِده
كتب عشوائيه
- الزواج وفوائده وآثاره النافعهالزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209001
- فصول في أصول التفسيرفصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.
المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار
الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291772
- وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعويةوسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤلف : إبراهيم بن عبد الرحيم عابد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117055













