القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الإنسان
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) (الإنسان) 
وَقَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذَا نَظَرْت بِبَصَرِك يَا مُحَمَّد , وَرَمَيْت بِطَرْفِك فِيمَا أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار فِي الْجَنَّة مِنْ الْكَرَامَة . وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { ثَمَّ } الْجَنَّة { رَأَيْت نَعِيمًا } , وَذَلِكَ أَنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَة مَنْ يَنْظُر فِي مُلْكه فِيمَا قِيلَ فِي مَسِيرَة أَلْفَيْ عَام , يَرَى أَقْصَاهُ , كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَذْكُر مَفْعُول رَأَيْت الْأَوَّل , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُرِيد رُؤْيَة لَا تَتَعَدَّى , كَمَا تَقُول : ظَنَنْت فِي الدَّار , أَخْبَرَ بِمَكَانِ ظَنّه , فَأَخْبَرَ بِمَكَانِ رُؤْيَته . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ : وَإِذَا رَأَيْت مَا ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا ; قَالَ : وَصَلُحَ إِضْمَار مَا كَمَا قِيلَ : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ , يُرِيد : مَا بَيْنكُمْ ; قَالَ : وَيُقَال : إِذَا رَأَيْت ثَمَّ يُرِيد : إِذَا نَظَّرْت ثَمَّ , أَيْ إِذَا رَمَيْت بِبَصَرِك هُنَاكَ رَأَيْت نَعِيمًا .
وَقَوْله : { وَمُلْكًا كَبِيرًا } يَقُول : وَرَأَيْت مَعَ النَّعِيم الَّذِي تَرَى لَهُمْ ثَمَّ مُلْكًا كَبِيرًا . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْمُلْك الْكَبِير : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ , وَاسْتِئْذَانهمْ عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27785 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنِي مِنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27786 - قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان يَقُول فِي قَوْله : { مُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27787 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْأَشْجَعِيّ , فِي قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : فَسَّرَهَا سُفْيَان قَالَ : تَسْتَأْذِن الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ اِسْتِئْذَان الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ .
وَقَوْله : { وَمُلْكًا كَبِيرًا } يَقُول : وَرَأَيْت مَعَ النَّعِيم الَّذِي تَرَى لَهُمْ ثَمَّ مُلْكًا كَبِيرًا . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْمُلْك الْكَبِير : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ , وَاسْتِئْذَانهمْ عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27785 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنِي مِنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27786 - قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَمِعْت سُفْيَان يَقُول فِي قَوْله : { مُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهُ تَسْلِيم الْمَلَائِكَة . 27787 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْأَشْجَعِيّ , فِي قَوْله : { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ : فَسَّرَهَا سُفْيَان قَالَ : تَسْتَأْذِن الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَإِذَا رَأَيْت ثَمَّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا } قَالَ اِسْتِئْذَان الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ .
كتب عشوائيه
- إنه الحقإنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.
المؤلف : عبد المجيد بن عزيز الزنداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339048
- يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/261581
- حاشية كتاب التوحيدكتاب التوحيد : هو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، قال عنه المصنف ـ رحمه الله ـ في حاشيته : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسله رسله، وأنزل كتبه، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه، علماً للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار، وعكف عليه الطلبة، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب، وعمَّ النفع به ... ».
المؤلف : عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/70851













