القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة النازعات
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) (النازعات) 
{ تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } تَتْبَعهَا أُخْرَى بَعْدهَا , وَهِيَ النَّفْخَة الثَّانِيَة الَّتِي رَدِفَتْ الْأُولَى , لِبَعْثِ يَوْم الْقِيَامَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28045 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة } يَقُول : النَّفْخَة الْأُولَى . وَقَوْله : { تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } يَقُول : النَّفْخَة الثَّانِيَة . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } يَقُول : تَتْبَع الْآخِرَة الْأُولَى , وَالرَّاجِفَة : النَّفْخَة الْأُولَى , وَالرَّادِفَة : النَّفْخَة الْآخِرَة . 28046 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , قَوْله : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } قَالَ : هُمَا النَّفْخَتَانِ : أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيت الْأَحْيَاء , وَأَمَّا الثَّانِيَة فَتُحْيِي الْمَوْتَى ; ثُمَّ تَلَا الْحَسَن : { وَنُفِخَ فِي الصُّور فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَام يَنْظُرُونَ } 39 68 . 28047 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } قَالَ : هُمَا الصَّيْحَتَانِ , أَمَّا الْأُولَى فَتُمِيت كُلّ شَيْء بِإِذْنِ اللَّه , وَأَمَّا الْأُخْرَى فَتُحْيِي كُلّ شَيْء بِإِذْنِ اللَّه ; إِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ " قَالَ أَصْحَابه : وَاَللَّه مَا زَادَنَا عَلَى ذَلِكَ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " يُبْعَث فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَر يُقَال لَهُ الْحَيَاة , حَتَّى تَطِيب الْأَرْض وَتَهْتَزّ , وَتَنْبُت أَجْسَاد النَّاس نَبَات الْبَقْل , ثُمَّ تُنْفَخ النَّفْخَة الثَّانِيَة , فَإِذَا هُمْ قِيَام يَنْظُرُونَ " . 28048 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد , عَنْ رَجُل , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : , وَذَكَرَ الصُّور , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " , قَالَ : فَكَيْف هُوَ ؟ قَالَ : " قَرْن عَظِيم يُنْفَخ فِيهِ ثَلَاث نَفَخَات : الْأُولَى نَفْخَة الْفَزَع , وَالثَّانِيَة نَفْخَة الصَّعْق , وَالثَّالِثَة نَفْخَة الْقِيَام , فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , وَيَأْمُر اللَّه فَيُدِيمهَا , وَيُطَوِّلهَا , وَلَا يَفْتُر , وَهِيَ الَّتِي تَقُول : مَا يَنْظُر هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَالهَا مِنْ فَوَاقٍ , فَيُسَيِّر اللَّه الْجِبَال , فَتَكُون سَرَابًا , وَتُرَجّ الْأَرْض بِأَهْلِهَا رَجًّا , وَهِيَ الَّتِي يَقُول : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة } . 28049 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل , عَنْ الطُّفَيْل بْن أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } فَقَالَ : " جَاءَتْ الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة , جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ " . 28050 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة } : النَّفْخَة الْأُولَى , { تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } : النَّفْخَة الْأُخْرَى . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 28051 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة } قَالَ : تَرْجُف الْأَرْض وَالْجِبَال , وَهِيَ الزَّلْزَلَة . وَقَوْله : { الرَّادِفَة } قَالَ : هُوَ قَوْله : { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } 84 1 . { فَدُكَّتَا دَكَّة وَاحِدَة } 69 14 . وَقَالَ آخَرُونَ : تَرْجُف الْأَرْض , وَالرَّادِفَة : السَّاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28052 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة } الْأَرْض , وَفِي قَوْله : { تَتْبَعهَا الرَّادِفَة } قَالَ : الرَّادِفَة : السَّاعَة . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَوْضِع جَوَاب قَوْله : { وَالنَّازِعَات غَرْقًا } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : قَوْله { وَالنَّازِعَات غَرْقًا } : قَسَم وَاَللَّه أَعْلَم عَلَى { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَة لِمَنْ يَخْشَى } 79 26 . وَإِنْ شِئْت جَعَلْتهَا عَلَى { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة } وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّه وَشَاءَ أَنْ يَكُون فِي كُلّ هَذَا , وَفِي كُلّ الْأُمُور . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : جَوَاب الْقَسَم فِي النَّازِعَات : مَا تُرِكَ , لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِالْمَعْنَى , كَأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ كَانَ لَتُبْعَثُنَّ وَلَتُحَاسَبُنَّ قَالَ : وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة } 79 11 . أَلَا تَرَى أَنَّهُ كَالْجَوَابِ لِقَوْلِهِ : { لَتُبْعَثُنَّ } إِذْ قَالَ : { أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة } . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ نَحْو هَذَا , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : لَا يَجُوز حَذْف اللَّام فِي جَوَاب الْيَمِين , لِأَنَّهَا إِذَا حُذِفَتْ لَمْ يُعْرَف مَوْضِعهَا , وَذَلِكَ أَنَّهَا تَلِي كُلّ كَلَام . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ جَوَاب الْقَسَم فِي هَذَا الْمَوْضِع , مِمَّا اُسْتُغْنِيَ عَنْهُ بِدَلَالَةِ الْكَلَام , فَتُرِكَ ذِكْره .
كتب عشوائيه
- صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنةصلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58443
- التذكرة بأسباب المغفرةفي هذه الرسالة بيان بعض أسباب المغفرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209154
- المجمعات التجارية آداب وأحكامالمجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341880













