القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنهمْ } يُرِيد جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ } وَجَمَعَ بَيْن قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْأَوْس وَالْخَزْرَج بَعْد التَّفَرُّق وَالتَّشَتُّت عَلَى دِينه الْحَقّ , فَصَيَّرَهُمْ بِهِ جَمِيعًا بَعْد أَنْ كَانُوا أَشْتَاتًا , وَإِخْوَانًا بَعْد أَنْ كَانُوا أَعْدَاء . وَقَوْله : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنْفَقْت يَا مُحَمَّد مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْ ذَهَب وَوَرِق وَعَرَض , مَا جَمَعْت أَنْتَ بَيْن قُلُوبهمْ بِحِيَلِك , وَلَكِنَّ اللَّه جَمَعَهَا عَلَى الْهُدَى , فَائْتَلَفَتْ وَاجْتَمَعَتْ تَقْوِيَة مِنْ اللَّه لَك و تَأْيِيدًا مِنْهُ وَمَعُونَة عَلَى عَدُوّك . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاَلَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَسَبَّبَهُ لَك حَتَّى صَارُوا لَك أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا وَيَدًا وَاحِدَة عَلَى مَنْ بَغَاك سُوءًا هُوَ الَّذِي إِنْ رَامَ عَدُوّ مِنْك مَرَامًا يَكْفِيك كَيْده وَيَنْصُرك عَلَيْهِ , فَثِقْ بِهِ وَامْضِ لِأَمْرِهِ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12621 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْأَنْصَار أَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ مِنْ بَعْد حَرْب فِيمَا كَانَ بَيْنهمْ . 12622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ بَشِير بْن ثَابِت رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } يَعْنِي الْأَنْصَار . 12623 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ } عَلَى الْهُدَى الَّذِي بَعَثَك بِهِ إِلَيْهِمْ . { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنهمْ } بِدِينِهِ الَّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ , يَعْنِي الْأَوْس وَالْخَزْرَج . 12624 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ إِبْرَاهِيم الْجَزَرِيّ , عَنْ الْوَلِيد بْن أَبِي مُغِيث , عَنْ مُجَاهِد قَالَ : إِذَا اِلْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا غُفِرَ لَهُمَا . قَالَ : قُلْت لِمُجَاهِدٍ : بِمُصَافَحَةٍ يُغْفَر لَهُمَا ؟ فَقَالَ مُجَاهِد : أَمَا سَمِعْته يَقُول : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } ؟ فَقَالَ الْوَلِيد لِمُجَاهِدٍ : أَنْتَ أَعْلَم مِنِّي . 12625 - حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر , قَالَ : ثني الْوَلِيد , عَنْ أَبِي عَمْرو , قَالَ : ثني عَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة , عَنْ مُجَاهِد , وَلَقِيته وَأَخَذَ بِيَدِي , فَقَالَ : إِذَا تَرَاءَى الْمُتَحَابَّانِ فِي اللَّه فَأَخَذَ أَحَدهمَا بِيَدِ صَاحِبه وَضَحِكَ إِلَيْهِ , تَحَاتَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَحَاتّ وَرَق الشَّجَر . قَالَ عَبْدَة : فَقُلْت لَهُ : إِنَّ هَذَا لَيَسِير ! قَالَ : لَا تَقُلْ ذَلِكَ , فَإِنَّ اللَّه يَقُول : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } . قَالَ عَبْدَة : فَعَرَفْت أَنَّهُ أَفْقَه مِنِّي . 12626 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا فُضَيْل بْن غَزْوَان , قَالَ : أَتَيْت أَبَا إِسْحَاق , فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَقُلْت : أَتَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ فُضَيْل : نَعَمْ لَوْلَا الْحَيَاء مِنْك لَقَبَّلْتُك . 12627 - حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّه : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } . 12628 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عَوْن , عَنْ عُمَيْر بْن إِسْحَاق , قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّ أَوَّل مَا يُرْفَع مِنْ النَّاس - أَوْ قَالَ عَنْ النَّاس - الْأُلْفَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب بْن سُوَيْد , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : ثَنِي عَبْدَة بْن أَبَى لُبَابَة , عَنْ مُجَاهِد , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث عَبْد الْكَرِيم , عَنْ الْوَلِيد . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة وَابْن نُمَيْر وَحَفْص بْن غِيَاث , عَنْ فُضَيْل بْن غَزْوَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي الْأَحْوَص , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه يَقُول : { لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ } الْآيَة , قَالَ : هُمْ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّه .

يَقُول : إِنَّ اللَّه الَّذِي أَلَّفَ بَيْن قُلُوب الْأَوْس وَالْخَزْرَج بَعْد تَشَتُّت كَلِمَتهمَا وَتَعَادِيهمَا وَجَعَلَهُمْ لَك أَنْصَارًا ; عَزِيز لَا يَقْهَرهُ شَيْء وَلَا يَرُدّ قَضَاءَهُ رَادّ , وَلَكِنَّهُ يَنْفُذ فِي خَلْقه حُكْمه . يَقُول : فَعَلَيْهِ فَتَوَكَّلْ , وَبِهِ فَثِقْ , { حَكِيم } فِي تَدْبِير خَلْقه .

كتب عشوائيه

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنةصلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل :

  • عيش السعداءعيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل :

  • قالوا عن الإسلامقالوا عن الإسلام : هذا الكتاب يقدم مجموعة من الشهادات المنصفة في حق الإسلام، وقرآنه الكريم ونبيه العظيم، وتاريخه وحضارته ورجاله، وهذه الشهادات صدرت عن أعلام معظمهم من غير المسلمين، فيهم السياسي والأديب والشاعر والعالم، والعسكري، والرجل والمرأة. - يتضمن الكتاب مدخلاً وسبعة فصول، تتفاوت في مساحاتها استناداً إلى حجم المادة المرصودة في كل فصل. حيث يتحدث الفصل الأول عما قيل في (القرآن الكريم)، ويتحدث ثانيها عن (رسول الله صلى الله عليه وسلم): الشخصية والسيرة والحديث والسنة، بينما يتجه ثالثها، وهو أكبرها حجمًا إلى (الإسلام) بكافة جوانبه العقيدية والتشريعية والتعبدية والأخلاقية والسلوكية. أما الفصل الرابع الذي يتميز باتساع رقعته، أسوة بالذي سبقه، فينتقل للحديث عن معطيات الإسلام التاريخية بصدد اثنتين من أهم المسائل: الانتشار ومعاملة غير المسلمين. وهما مسألتان مرتبطتان أشد الارتباط، متداخلتان كنسيج واحد ولذا تم تناولها في إطار فصل واحد. وأما الفصل الخامس الذي يميز هو الآخر باتساعه، فيقف عند المعطيات الحضارية، محاولاً قدر الإمكان تجاوز التفاصيل والجزئيات، مركزًا على الشهادات ذات الطابع الاستنتاجي والتقييمي، وبخاصة تلك التي تتحدث عن أبعاد الدور العالمي الذي لعبته حضارة الإسلام في مجرى التاريخ. أما الفصلان الأخيران الأصغر حجمًا فيعالج أحدهما بعض ما قيل بصدد جانب مهم من النسيج الاجتماعي للإسلام والمجتمع الإسلامي: المرأة والأسرة، ويتناول ثانيهما نماذج من الشهادات التي قيلت عن واقع الإسلام الراهن ومستقبله القريب والبعيد.

    المؤلف : عماد الدين خليل

    الناشر : الندوة العالمية للشباب الإسلامي http://www.wamy.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/303696

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share