القرآن الكريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله مِنْ بَعْد تِبْيَانِي مَا بَيَّنْت مِنْ وِلَايَة الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار بَعْضهمْ بَعْضًا وَانْقِطَاع وِلَايَتهمْ مِمَّنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِر حَتَّى يُهَاجِر وَهَاجَرُوا دَار الْكُفْر إِلَى دَار الْإِسْلَام وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ فِي الْوِلَايَة يَجِب عَلَيْكُمْ لَهُمْ مِنْ الْحَقّ وَالنُّصْرَة فِي الدِّين وَالْمُوَارَثَة مِثْل الَّذِي يَجِب لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَلِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْض . كَمَا : 12710 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ رَدَّ الْمَوَارِيث إِلَى الْأَرْحَام الَّتِي بَيَّنَهَا فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } أَيْ فِي الْمِيرَاث , { إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالْمُتَنَاسِبُونَ بِالْأَرْحَامِ بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي الْمِيرَاث , إِذَا كَانُوا مِمَّنْ قَسَمَ اللَّه لَهُ مِنْهُ نَصِيبًا وَحَظًّا مِنْ الْحَلِيف وَالْوَلِيّ , { فِي كِتَاب اللَّه } يَقُول : فِي حُكْم اللَّه الَّذِي كَتَبَهُ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَالسَّابِق مِنْ الْقَضَاء . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12711 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة أَنَّهُ قَالَ : كَانَ لَا يَرِث الْأَعْرَابِيّ الْمُهَاجِر حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } . 12712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ عِيسَى بْن الْحَارِث , أَنَّ أَخَاهُ شُرَيْح بْن الْحَارِث كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّة فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَارِيَة , فَلَمَّا شَبَّتْ الْجَارِيَة زُوِّجَتْ , فَوَلَدَتْ غُلَامًا , ثُمَّ مَاتَتْ السُّرِّيَّة , وَاخْتَصَمَ شُرَيْح بْن الْحَارِث وَالْغُلَام إِلَى شُرَيْح الْقَاضِي فِي مِيرَاثهَا , فَجَعَلَ شُرَيْح بْن الْحَارِث يَقُول : لَيْسَ لَهُ مِيرَاث فِي كِتَاب اللَّه . قَالَ : فَقَضَى شُرَيْح بِالْمِيرَاثِ لِلْغُلَامِ . قَالَ : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } فَرَكِبَ مَيْسَرَة بْن يَزِيد إِلَى اِبْن الزُّبَيْر , وَأَخْبَرَهُ بِقَضَاءِ شُرَيْح وَقَوْله , فَكَتَبَ اِبْن الزُّبَيْر إِلَى شُرَيْح أَنَّ مَيْسَرَة أَخْبَرَنِي أَنَّك قَضَيْت بِكَذَا وَكَذَا وَقُلْت : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ , إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : أَنَّ الرَّجُل كَانَ يُعَاقِد الرَّجُل يَقُول : تَرِثنِي وَأَرِثك , فَنَزَلَتْ : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } . فَجَاءَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْح , فَقَالَ شُرَيْح : أَعْتَقَهَا جَنِين بَطْنهَا ! وَأَبَى أَنْ يَرْجِع عَنْ قَضَائِهِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , قَالَ : ثني عِيسَى بْن الْحَارِث , قَالَ : كَانَتْ لِشُرَيْح بْن الْحَارِث سُرِّيَّة , فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : كَانَ الرَّجُل يُعَاقِد الرَّجُل يَقُول : تَرِثنِي وَأَرِثك ; فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَلِكَ .

يَقُول : إِنَّ اللَّه عَالِم بِمَا يُصْلِح عِبَاده فِي تَوْرِيثه بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فِي الْقَرَابَة وَالنَّسَب دُون الْحِلْف بِالْعَقْدِ , وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور كُلّهَا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا .

كتب عشوائيه

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدوليةثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل :

  • من أصول عقيدة أهل السنة والجماعةرسالة مختصرة تحتوي على بيان بعض أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314810

    التحميل :

  • المجروحينالمجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    المؤلف : ابن حبان البستي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share