القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة الأنفال
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) (الأنفال) 
أَيْ يَوْمَ بَدْر . رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَدَرُوا عَنْ بَدْر ذَكَرَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مَا فَعَلَ : قَتَلْت كَذَا , فَعَلْت كَذَا ; فَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ تَفَاخُر وَنَحْو ذَلِكَ . فَنَزَلَتْ الْآيَة إِعْلَامًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُمِيت وَالْمُقَدِّر لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء , وَأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُشَارِك بِتَكَسُّبِهِ وَقَصْده . وَهَذِهِ الْآيَة تَرُدّ عَلَى مَنْ يَقُول بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَاد خَلْق لَهُمْ . فَقِيلَ : الْمَعْنَى فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِسَوْقِهِمْ إِلَيْكُمْ حَتَّى أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أَمَدَّكُمْ بِهِمْ .
أَيْ يَوْمَ بَدْر . رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَدَرُوا عَنْ بَدْر ذَكَرَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مَا فَعَلَ : قَتَلْت كَذَا , فَعَلْت كَذَا ; فَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ تَفَاخُر وَنَحْو ذَلِكَ . فَنَزَلَتْ الْآيَة إِعْلَامًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُمِيت وَالْمُقَدِّر لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء , وَأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُشَارِك بِتَكَسُّبِهِ وَقَصْده . وَهَذِهِ الْآيَة تَرُدّ عَلَى مَنْ يَقُول بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَاد خَلْق لَهُمْ . فَقِيلَ : الْمَعْنَى فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِسَوْقِهِمْ إِلَيْكُمْ حَتَّى أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أَمَدَّكُمْ بِهِمْ .
{17} فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
مِثْله " وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الرَّمْي عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال :
الْأَوَّل : إِنَّ هَذَا الرَّمْي إِنَّمَا كَانَ فِي حَصَب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك . قَالَ مَالِك : وَلَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْم أَحَد إِلَّا وَقَدْ أَصَابَهُ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ اِبْن الْقَاسِم أَيْضًا .
الثَّانِي : أَنَّ هَذَا كَانَ يَوْمَ أُحُد حِين رُمِيَ أُبَيّ بْن خَلَف بِالْحَرْبَةِ فِي عُنُقه ; فَكَرَّ أُبَيّ مُنْهَزِمًا . فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : وَاَللَّه مَا بِك مِنْ بَأْس . فَقَالَ : وَاَللَّه لَوْ بَصَقَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي . أَلَيْسَ قَدْ قَالَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلهُ . وَكَانَ أَوْعَدَ أُبَيٌّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلِ بِمَكَّة ; فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ أَنَا أَقْتُلُك " فَمَاتَ عَدُوّ اللَّه مِنْ ضَرْبَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْجِعه إِلَى مَكَّة , بِمَوْضِعٍ يُقَال لَهُ " سَرِف " . قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب : لَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد أَقْبَلَ أُبَيّ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيد عَلَى فَرَسه يَقُول : لَا نَجَوْت إِنْ نَجَا مُحَمَّد ; فَحَمَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيد قَتْله . قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : فَاعْتَرَضَ لَهُ رِجَال مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّوْا طَرِيقَهُ ; فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَب بْن عُمَيْر يَقِي رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَتَلَ مُصْعَب بْن عُمَيْر , وَأَبْصَرَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْقُوَة أُبَيّ بْن خَلَف مِنْ فُرْجَة بَيْنَ سَابِغَة الْبَيْضَة وَالدِّرْع ; فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيّ عَنْ فَرَسه , وَلَمْ يَخْرُج مِنْ طَعْنَتِهِ دَم . قَالَ سَعِيد : فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعه ; فَقَالَ : فَفِي ذَلِكَ نَزَلَ " وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " . وَهَذَا ضَعِيف ; لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَقِيب بَدْر .
الثَّالِث : أَنَّ الْمُرَادَ السَّهْم الَّذِي رَمَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِصْن خَيْبَرَ , فَسَارَ فِي الْهَوَاء حَتَّى أَصَابَ اِبْن أَبِي الْحُقَيْق وَهُوَ عَلَى فِرَاشه . وَهَذَا أَيْضًا فَاسِد , وَخَيْبَر وَفَتْحهَا أَبْعَد مِنْ أُحُد بِكَثِيرٍ . وَالصَّحِيح فِي صُورَة قَتْل اِبْن أَبِي الْحُقَيْق غَيْر هَذَا .
الرَّابِع : أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ بَدْر ; قَالَ اِبْن إِسْحَاق . وَهُوَ أَصَحّ ; لِأَنَّ السُّورَةَ بَدْرِيَّة , وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خُذْ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب ) فَأَخَذَ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ فَمَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , مِنْ أَحَد إِلَّا وَأَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَفَمه تُرَاب مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَة ; وَقَالَ اِبْن عَبَّاس ;
وَسَيَأْتِي . قَالَ ثَعْلَب : الْمَعْنَى " وَمَا رَمَيْت " الْفَزَعَ وَالرُّعْبَ فِي قُلُوبهمْ " إِذْ رَمَيْت " بِالْحَصْبَاءِ فَانْهَزَمُوا " وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " أَيْ أَعَانَك وَأَظْفَرَك . وَالْعَرَب تَقُول : رَمَى اللَّه لَك , أَيْ أَعَانَك وَأَظْفَرَك وَصَنَعَ لَك . حَكَى هَذَا أَبُو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الْمَجَاز . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : وَمَا رَمَيْت بِقُوَّتِك , إِذْ رَمَيْت , وَلَكِنَّك بِقُوَّةِ اللَّه رَمَيْت .
الْبَلَاء هَاهُنَا النِّعْمَة . وَاللَّام تَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَ ذَلِكَ .
أَيْ يَوْمَ بَدْر . رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَدَرُوا عَنْ بَدْر ذَكَرَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مَا فَعَلَ : قَتَلْت كَذَا , فَعَلْت كَذَا ; فَجَاءَ مِنْ ذَلِكَ تَفَاخُر وَنَحْو ذَلِكَ . فَنَزَلَتْ الْآيَة إِعْلَامًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُمِيت وَالْمُقَدِّر لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء , وَأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُشَارِك بِتَكَسُّبِهِ وَقَصْده . وَهَذِهِ الْآيَة تَرُدّ عَلَى مَنْ يَقُول بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَاد خَلْق لَهُمْ . فَقِيلَ : الْمَعْنَى فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِسَوْقِهِمْ إِلَيْكُمْ حَتَّى أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أَمَدَّكُمْ بِهِمْ .
{17} فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
مِثْله " وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الرَّمْي عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال :
الْأَوَّل : إِنَّ هَذَا الرَّمْي إِنَّمَا كَانَ فِي حَصَب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْنٍ رَوَاهُ اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك . قَالَ مَالِك : وَلَمْ يَبْقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْم أَحَد إِلَّا وَقَدْ أَصَابَهُ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ اِبْن الْقَاسِم أَيْضًا .
الثَّانِي : أَنَّ هَذَا كَانَ يَوْمَ أُحُد حِين رُمِيَ أُبَيّ بْن خَلَف بِالْحَرْبَةِ فِي عُنُقه ; فَكَرَّ أُبَيّ مُنْهَزِمًا . فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ : وَاَللَّه مَا بِك مِنْ بَأْس . فَقَالَ : وَاَللَّه لَوْ بَصَقَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي . أَلَيْسَ قَدْ قَالَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلهُ . وَكَانَ أَوْعَدَ أُبَيٌّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلِ بِمَكَّة ; فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ أَنَا أَقْتُلُك " فَمَاتَ عَدُوّ اللَّه مِنْ ضَرْبَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْجِعه إِلَى مَكَّة , بِمَوْضِعٍ يُقَال لَهُ " سَرِف " . قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب : لَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد أَقْبَلَ أُبَيّ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيد عَلَى فَرَسه يَقُول : لَا نَجَوْت إِنْ نَجَا مُحَمَّد ; فَحَمَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيد قَتْله . قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : فَاعْتَرَضَ لَهُ رِجَال مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَّوْا طَرِيقَهُ ; فَاسْتَقْبَلَهُ مُصْعَب بْن عُمَيْر يَقِي رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَتَلَ مُصْعَب بْن عُمَيْر , وَأَبْصَرَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْقُوَة أُبَيّ بْن خَلَف مِنْ فُرْجَة بَيْنَ سَابِغَة الْبَيْضَة وَالدِّرْع ; فَطَعَنَهُ بِحَرْبَتِهِ فَوَقَعَ أُبَيّ عَنْ فَرَسه , وَلَمْ يَخْرُج مِنْ طَعْنَتِهِ دَم . قَالَ سَعِيد : فَكَسَرَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعه ; فَقَالَ : فَفِي ذَلِكَ نَزَلَ " وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " . وَهَذَا ضَعِيف ; لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَقِيب بَدْر .
الثَّالِث : أَنَّ الْمُرَادَ السَّهْم الَّذِي رَمَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِصْن خَيْبَرَ , فَسَارَ فِي الْهَوَاء حَتَّى أَصَابَ اِبْن أَبِي الْحُقَيْق وَهُوَ عَلَى فِرَاشه . وَهَذَا أَيْضًا فَاسِد , وَخَيْبَر وَفَتْحهَا أَبْعَد مِنْ أُحُد بِكَثِيرٍ . وَالصَّحِيح فِي صُورَة قَتْل اِبْن أَبِي الْحُقَيْق غَيْر هَذَا .
الرَّابِع : أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ بَدْر ; قَالَ اِبْن إِسْحَاق . وَهُوَ أَصَحّ ; لِأَنَّ السُّورَةَ بَدْرِيَّة , وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خُذْ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب ) فَأَخَذَ قَبْضَة مِنْ التُّرَاب فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ فَمَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , مِنْ أَحَد إِلَّا وَأَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَفَمه تُرَاب مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَة ; وَقَالَ اِبْن عَبَّاس ;
وَسَيَأْتِي . قَالَ ثَعْلَب : الْمَعْنَى " وَمَا رَمَيْت " الْفَزَعَ وَالرُّعْبَ فِي قُلُوبهمْ " إِذْ رَمَيْت " بِالْحَصْبَاءِ فَانْهَزَمُوا " وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " أَيْ أَعَانَك وَأَظْفَرَك . وَالْعَرَب تَقُول : رَمَى اللَّه لَك , أَيْ أَعَانَك وَأَظْفَرَك وَصَنَعَ لَك . حَكَى هَذَا أَبُو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الْمَجَاز . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : وَمَا رَمَيْت بِقُوَّتِك , إِذْ رَمَيْت , وَلَكِنَّك بِقُوَّةِ اللَّه رَمَيْت .
الْبَلَاء هَاهُنَا النِّعْمَة . وَاللَّام تَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَلَ ذَلِكَ .
كتب عشوائيه
- وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعويةوسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤلف : إبراهيم بن عبد الرحيم عابد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117055
- اليهود نشأة وتاريخااليهود نشأة وتاريخا : فإن اليهود - كما هو معلوم - هم قتلة الأنبياء! ورسالتهم التي يعيشون من أجلها هي تدمير أخلاق جميع البشر! خصوصا المرأة وهذا واضح في جميع المؤتمرات التي عقدت لبحث حقوق المرأة! وبين اليهود صراع خفي وجلي، وكبريات المصائب والأحداث العالمية تحركها أصابع اليهود الخفية. ولهم مع الدعوة النبوية مواقف لا تخفى على أحد وقد أجمع العقلاء على أنهم أصل الإرهاب ومصدره. وأنماط التفكير عندهم فيها خبث ودهاء ومكر وخديعة والتواء ولف ودوران!! كل ذلك تراه مفصلا في أبحاث هذا الكتاب.
المؤلف : صفوت الشوادفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/191604
- الصداقة بين العلماء [ نماذج تطبيقية معاصرة ]الصداقة بين العلماء : إليكم معاشر القراء نماذج لثلاثة من العلماء المعاصرين المتأخرين تؤكد هذا المعنى وتبرهن عليه؛ حيث سيتناول الحديث نظرتهم للصداقة، وقيامهم بحقها. وهؤلاء العلماء هم: صاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين ت 1377، وصاحب الفضيلة الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي ت 1385، وصاحب السماحة الإمام شيخنا الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت 1420هـ- رحمهم الله -. والباعث على اختيار أولئك الأعلام ما يأتي: 1- الشهرة الواسعة لأولئك الثلاثة. 2- كثرة علاقاتهم بعلماء عصرهم. 3- أنهم من بلاد متفرقة، فالشيخ الخضر من تونس، والشيخ الإبراهيمي من الجزائر، والشيخ ابن باز من السعودية.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172585













