القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة الفجر
كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) (الفجر) 
وَقَوْله : { كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { كَلَّا } فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَمَا الَّذِي أَنْكَرَ بِذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَكُون سَبَب كَرَامَته مَنْ أَكْرَم كَثْرَة مَاله , وَسَبَب إِهَانَته مَنْ أَهَانَ قِلَّة مَاله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28797 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَمَّا إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَيَقُول رَبِّي أَهَانَنِي } مَا أَسْرَع مَا كَفَرَ اِبْن آدَم ! يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : كَلَّا إِنِّي لَا أُكْرِم مَنْ أَكْرَمْت بِكَثْرَةِ الدُّنْيَا , وَلَا أُهِين مَنْ أَهَنْت بِقِلَّتِهَا , وَلَكِنْ إِنَّمَا أُكْرِم مَنْ أَكْرَمْت بِطَاعَتِي , وَأُهِين مَنْ أَهَنْت بِمَعْصِيَتِي. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أَنْكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَمْد الْإِنْسَان رَبّه عَلَى نِعَمه دُون فَقْره , وَشَكْوَاهُ الْفَاقَة. وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : كَلَّا , أَيْ لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون هَكَذَا , وَلَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْمَدهُ عَلَى الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا , عَلَى الْغِنَى وَالْفَقْر . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَتَادَة , لِدَلَالَةِ قَوْله { بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم } وَالْآيَات الَّتِي بَعْدهَا , عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَهَانَ مَنْ أَهَانَ بِأَنَّهُ لَا يُكْرِم الْيَتِيم , وَلَا يَحُضّ عَلَى طَعَام الْمِسْكِين , وَسَائِر الْمَعَانِي الَّتِي عَدَّدَ , وَفِي إِبَانَته عَنْ السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله أَهَانَ مَنْ أَهَانَ , الدَّلَالَة الْوَاضِحَة عَلَى سَبَب تَكْرِيمه مَنْ أَكْرَمَ , وَفِي تَبْيِينه ذَلِكَ عَقِيب قَوْله : { فَأَمَّا الْإِنْسَان إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ رَبّه فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُول رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقه فَيَقُول رَبِّي أَهَانَنِي } بَيَان وَاضِح عَنْ الَّذِي أَنْكَرَ مِنْ قَوْله مَا وَصَفْنَا . وَقَوْله : { بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ إِنَّمَا أَهَنْت مَنْ أَهَنْت مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَا يُكْرِم الْيَتِيم , فَأَخْرَجَ الْكَلَام عَلَى الْخِطَاب , فَقَالَ : بَلْ لَسْتُمْ تُكْرِمُونَ الْيَتِيم , فَلِذَلِكَ أَهَنْتُكُمْ
كتب عشوائيه
- معجم افتراءات الغرب على الإسلامتعرض الإسلام ورسوله الكريم منذ زمن طويل لهجوم عنيف من قبل خصومه وأعدائه، وهؤلاء الأعداء منهم الظاهر المجاهر في عدائه، ومنهم المستتر غير المجاهر الذي يدس السم في العسل. وقد وجدنا بعض الأقلام الحاقدة، من ذوي الأفكار المشوهه، قد اهتمت بإثارة الشبهات وتدوين التشكيكات، ضمن حالة من الاستنفار العام للهجوم على الاسلام وأهله. وفي هذه الدراسة سوف نقوم بعرض شبهات علماء ومفكري الغرب وافتراءاتهم على الإسلام في محاولة النيل منه، ومحاولة الرد عليها بعلمية وموضوعية.
المؤلف : أنور محمود زناتي
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/372701
- العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلمالعلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166702
- الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/262007













