القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة التوبة
إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) (التوبة) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَارْتَابَتْ قُلُوبهمْ فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَسْتَأْذِنك يَا مُحَمَّد فِي التَّخَلُّف خِلَافك , وَتَرْك الْجِهَاد مَعَك مِنْ غَيْر عُذْر بَيِّن الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِاَللَّهِ , وَلَا يُقِرُّونَ بِتَوْحِيدِهِ . { وَارْتَابَتْ قُلُوبهمْ } يَقُول : وَشَكَّتْ قُلُوبهمْ فِي حَقِيقَة وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَفِي ثَوَاب أَهْل طَاعَته , وَعِقَابه أَهْل مَعَاصِيه . { فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } يَقُول : فِي شَكّهمْ مُتَحَيِّرُونَ , وَفِي ظُلْمَة الْحِيرَة مُتَرَدِّدُونَ , لَا يَعْرِفُونَ حَقًّا مِنْ بَاطِل , فَيَعْمَلُونَ عَلَى بَصِيرَة . وَهَذِهِ صِفَة الْمُنَافِقِينَ . وَكَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم يَرَوْنَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَنْسُوخَتَانِ بِالْآيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَة النُّور . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13033 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , عَنْ الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا : قَوْله : { لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } إِلَى قَوْله : { فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ } نَسَخَتْهُمَا الْآيَة الَّتِي فِي النُّور : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ } إِلَى : { إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم } 24 62 وَقَدْ بَيَّنَّا النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا .
كتب عشوائيه
- القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنةالقول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384399
- رسالة إلى كل مسلمتحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209005
- روائع البيان في إعجاز القرآنروائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384408













