القرآن الكريم » تفسير السعدي » سورة التوبة
لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) (التوبة) 
" لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ " أي: شكا, وريبا ماكثا في قلوبهم.
" إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ " بأن يندموا غاية الندم, ويتوبوا إلى ربهم, ويخافوه غاية الخوف, فبذلك يعفو اللّه عنهم.
وإلا فبنيانهم, لا يزيدهم إلا ريبا إلى ريبهم, ونفاقا إلى نفاقهم.
" وَاللَّهُ عَلِيمٌ " بجميع الأشياء, ظاهرها, وباطنها, خفيها, وجليها, وبما أسره العباد, وأعلنوه.
" حَكِيمٌ " لا يفعل, ولا يخلق, ولا يأمر, ولا ينهى, إلا ما اقتضته الحكمة وأمر به.
فللّه الحمد.
وفي هذه الآيات, عدة فوائد.
منها: أن اتخاذ المسجد, الذي يقصد به الضرار لمسجد آخر بقربه, أنه محرم, وأنه يجب هدم مسجد الضرار, الذي اطلع على مقصود أصحابه.
ومنها: أن العمل, وإن كان فاضلا, تغيره النية, فينقلب منهيا عنه, كما قلبت نية أصحاب مسجد الضرار عملهم, إلى ما ترى.
ومنها: أن كل حالة يحصل بها التفريق بين المؤمنين, فإنها من المعاصي, التي يتعين تركها وإزالتها.
كما أن كل حالة يحصل بها جمع المؤمنين وائتلافهم, يتعين اتباعها, والأمر بها, والحث عليها.
لأن اللّه علل اتخاذهم لمسجد الضرار, بهذا المقصد الموجب للنهي عنه, كما يوجب ذلك الكفر والمحاربة للّه ورسوله.
ومنها: النهي عن الصلاة في أماكن المعصية, والبعد عنها, وعن قربها.
ومنها: أن المعصية تؤثر في البقاع, كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار, ونهي عن القيام فيه.
وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد " قباء " حتى قال اللّه فيه: " لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ " .
ولهذا كان لمسجد قباء, من الفضل, ما ليس لغيره, حتى كان صلى الله عليه وسلم, يزور قباء كل سبت, يصلي فيه, وحث على الصلاة فيه.
ومنها: أنه يستفاد من هذه التعاليل المذكورة في الآية, أربع قواعد مهمة, وهي: كل عمل فيه مضارة لمسلم, أو فيه معصية للّه, فإن المعاصي من فروع الكفر, أو فيه تفريق بين المؤمنين, أو فيه معاونة لمن عادى اللّه ورسوله, فإنه محرم ممنوع منه, وعكسه بعكسه.
ومنها: أنه إذا كان مسجد قباء, مسجدا أسس على التقوى, فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم, الذي أسسه بيده المباركة, وعمل فيه, واختاره اللّه له, من باب أولى وأحرى.
ومنها: أن العمل المبني على الإخلاص والمتابعة, هو العمل المؤسس على التقوى, الموصل لعامله إلى جنات النعيم.
والعمل المبني على سوء القصد, وعلى البدع والضلال, هو العمل المؤسس على شفا جرف هار, فانهار به في نار جهنم, واللّه لا يهدي القوم الظالمين.
" إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ " بأن يندموا غاية الندم, ويتوبوا إلى ربهم, ويخافوه غاية الخوف, فبذلك يعفو اللّه عنهم.
وإلا فبنيانهم, لا يزيدهم إلا ريبا إلى ريبهم, ونفاقا إلى نفاقهم.
" وَاللَّهُ عَلِيمٌ " بجميع الأشياء, ظاهرها, وباطنها, خفيها, وجليها, وبما أسره العباد, وأعلنوه.
" حَكِيمٌ " لا يفعل, ولا يخلق, ولا يأمر, ولا ينهى, إلا ما اقتضته الحكمة وأمر به.
فللّه الحمد.
وفي هذه الآيات, عدة فوائد.
منها: أن اتخاذ المسجد, الذي يقصد به الضرار لمسجد آخر بقربه, أنه محرم, وأنه يجب هدم مسجد الضرار, الذي اطلع على مقصود أصحابه.
ومنها: أن العمل, وإن كان فاضلا, تغيره النية, فينقلب منهيا عنه, كما قلبت نية أصحاب مسجد الضرار عملهم, إلى ما ترى.
ومنها: أن كل حالة يحصل بها التفريق بين المؤمنين, فإنها من المعاصي, التي يتعين تركها وإزالتها.
كما أن كل حالة يحصل بها جمع المؤمنين وائتلافهم, يتعين اتباعها, والأمر بها, والحث عليها.
لأن اللّه علل اتخاذهم لمسجد الضرار, بهذا المقصد الموجب للنهي عنه, كما يوجب ذلك الكفر والمحاربة للّه ورسوله.
ومنها: النهي عن الصلاة في أماكن المعصية, والبعد عنها, وعن قربها.
ومنها: أن المعصية تؤثر في البقاع, كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار, ونهي عن القيام فيه.
وكذلك الطاعة تؤثر في الأماكن كما أثرت في مسجد " قباء " حتى قال اللّه فيه: " لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ " .
ولهذا كان لمسجد قباء, من الفضل, ما ليس لغيره, حتى كان صلى الله عليه وسلم, يزور قباء كل سبت, يصلي فيه, وحث على الصلاة فيه.
ومنها: أنه يستفاد من هذه التعاليل المذكورة في الآية, أربع قواعد مهمة, وهي: كل عمل فيه مضارة لمسلم, أو فيه معصية للّه, فإن المعاصي من فروع الكفر, أو فيه تفريق بين المؤمنين, أو فيه معاونة لمن عادى اللّه ورسوله, فإنه محرم ممنوع منه, وعكسه بعكسه.
ومنها: أنه إذا كان مسجد قباء, مسجدا أسس على التقوى, فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم, الذي أسسه بيده المباركة, وعمل فيه, واختاره اللّه له, من باب أولى وأحرى.
ومنها: أن العمل المبني على الإخلاص والمتابعة, هو العمل المؤسس على التقوى, الموصل لعامله إلى جنات النعيم.
والعمل المبني على سوء القصد, وعلى البدع والضلال, هو العمل المؤسس على شفا جرف هار, فانهار به في نار جهنم, واللّه لا يهدي القوم الظالمين.
كتب عشوائيه
- الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرهاالحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.
المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2128
- والثمن الجنةوالثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208978
- أحكام الجنائزأحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209121













